الشيخ علي الكوراني العاملي

168

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

من عند هارون وقد تغديت بين يديه ، فقام إليَّ خادمي الذي يأخذ ثيابي بمنديل على يديه وكتاب مختوم وطينه رطب فقال : جاء بهذه الساعة رجل فقال إدفع هذا إلى مولاك ساعة يدخل ، ففضضت الكتاب فإذا فيه : يا علي هذا وقت حاجتك إلى الدراعة . فكشفت طرف المنديل عنها ، ودخل عليَّ خادم لهارون بغير إذن فقال : أجب أمير المؤمنين ! قلت : شئ حدث ؟ قال : لا أدري ، فركبت ودخلت عليه وعنده عمر بن بزيع واقفاً بين يديه فقال : ما فعلت بالدراعة التي وهبتها لك ؟ قلت : خِلَعُ أمير المؤمنين عليَّ كثيرة من دراريع وغيرها فعن أيها تسألني ؟ قال : دراعة الديباج السوداء الرومية المذهبة . قلت : ما عسى أن أصنع بها ألبسها في أوقات وأصلي فيها ركعات . . . : فأرسلت خادمي حتى جاء بها . فلما رآها قال : يا عمر ما ينبغي أن نقبل على علي بعدها شيئاً . . . وكان الساعي بي ابن عم لي ، فسوَّد الله وجهه وكذبه والحمد لله ) . ( الخرائج : 2 / 656 ، ودلائل الإمامة / 322 ) . 6 - كان أولاد عم علي بن يقطين جواسيس عليه عند هارون الرشيد ، وكذلك خالد البرمكي وولداه جعفر ويحيى ، وقد استطاعوا أن يؤثروا على هارون فعزل علي بن يقطين واستوزر البرامكة سنة 170 ، لمدة 17 سنة ، وكانوا أداة الرشيد في اضطهاد الإمام الكاظم « عليه السلام » وقتله ، وفي حملته لإبادة العلويين وإفقارهم ، وسيأتي . وكان البرامكة شديدي العداء والنصب للأئمة من أهل البيت « عليهم السلام » وقد انتقم الله منهم فغضب عليهم الرشيد ونكبهم بعد أن سلطهم على كل أموره ، وزوجهم أخته . ولعله اكتشف أنهم مجوس أصحاب مشروع معاد للإسلام وأمته . 7 - ألف علي بن يقطين كتاباً فيما سأل عنه الإمام الصادق « عليه السلام » من الملاحم ، ومن أعجب ما رأيته عنه « عليهم السلام » ما يدل على إيمان عبد المطلب « رحمه الله » وأنه كان عنده خبر الإسلام والملاحم ، قال علي بن يقطين : ( قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر « عليه السلام » :